السيد علي الطباطبائي

157

رياض المسائل

ما عليه من الدين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله عز وجل ، فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شئ له على الإمام ( 1 ) . ومنها : أيما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف ، فعلى الإمام أن يقضيه ، وإن لم يقضه فعليه إثم ذلك ، إن الله تعالى يقول : " إنما الصدقات " . الآية ، فهو من سهم الغارمين ( 2 ) . ومنها : في تفسيرهم هم قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله تعالى من غير اسراف ، فيجب على الإمام أن يقضي عنهم ، ويفكهم من مال الصدقات ( 3 ) . وقريب منها المروي عن قرب الإسناد ( 4 ) . وفي الصحيح : عن رجل عارف فاضل توفي وترك دينا لم يكن بمفسد ولا مسرف ولا معروف بالمسألة هل يقضي عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قالة : نعم ( 5 ) . وضعف ما عداه مجبور بعمل الطائفة ، بل إجماع المسلمين كافة في المدين في غير معصية كما في صريح المنتهى ( 6 ) ، وظاهر المبسوط ( 7 ) والمعتبر ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : ب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 ج 7 ص 129 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ب 27 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 7 ص 127 . ( 3 ) تفسير القمي : في مصرف الصدقات ج 1 ص 299 . ( 4 ) قرب الإسناد : ص 146 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 205 . ( 6 ) المنتهى : كتاب الزكاة في مستحقي الزكاة ج 1 ص 521 س 6 . ( 7 ) المبسوط : كتاب الزكاة في أصناف المستحقين ج 1 ص 251 . ( 8 ) المعتبر : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 575 . ( 9 ) التذكرة : كتاب الزكاة في الأصناف ج 1 ص 233 س 27 .